أبناء المحروسة
راديو 6 أبريل هو محاولة متواضعة من عدد من النشطاء السياسيين من المصريين في مصر وخارجها ليكون صوتا للتغيير والحرية في مصر، ووسيلة لنشر الوعي السياسي ورصد التطورات السياسية المختلفة في مصر وتغطية أنشطة حركة 6 أبريل التي ولدت مع إضراب 6 أبريل الماضي من الشباب الذين ناضلوا وبذلوا الجهد لإنجاح هذا الإضراب الذي أصبح علامة وطنية وتاريخ عظيم من أيام مصر.
بدأت فكرة الراديو على جروب إضراب 6 أبريل على موقع الفيس بوك الشهير حيث طرح الشباب فكرة إنشاء راديو يبث من خارج مصر لصعوبة عمل ذلك داخل مصر يحمل أفكارهم ويغطي نشاطهم وقد استجاب لذلك العبد الفقير لعفو ربه كاتب هذه السطور حيث كانت لنا تجربة سابقة في البث الإذاعي وكان لدينا بالفعل استوديو إذاعي كنا نبث عليه عام 2005 و2006 من راديو الإنقاذ التابع في حينه لجبهة إنقاذ مصر التي أشرف بأنني أحد مؤسسيها في لندن.
وقد يدفع هذا البعض للتساؤل عن علاقة جبهة إنقاذ مصر بالإذاعة وبشباب الفيس بوك .. والحقيقة أنه لا توجد أي علاقة تنظيمية بين كل هؤلاء لأن الإذاعة هي جهد مشترك وهي منبر لكل المعارضة على تنوعها، وهي تعبر عن آمال وتطلعات كل العاملين من أجل التغيير والإصلاح في مصر، وجبهة إنقاذ مصر كمنبر للمصريين في الخارج هي فصيل من هذه الفصائل العاملة، وبالتالي فلم يكن هناك أي تضارب أو تعارض في المواقف.
ويتساءل البعض أيضا في كل مرة عن التمويل .. فمن أين تملون الإذاعة؟
والحقيقة أن مثل هذا السؤال فيه إساءة بالغة لنا كمصريين وكأننا عاجزين عن أن ندير أي مشاريع صغيرة بجهودنا الذاتية وبمساهمات قليلة من بعض أعضائنا وأصدقائنا .. وكأننا نتحدث عن أموال كبيرة تحتاج لمصادر للحصول عليها؟ وكل هذا غير صحيح لأن الإذاعة تمول بشكل تطوعي وتتمثل مصروفات تشغيلها في الاتصالات والبث وهي مبالغ بسيطة من الممكن تدبيرها من خلال بعض المساهمات الطوعية البسيطة من بعض المصريين المشكورين.
يبقى أن نقول أن هذه الإذاعة كغيرها من المشروعات الوطنية لن تنجح إلا بقدر ما ستعكسه من الحقيقة ومن قوة المنطق وسلامة الرؤية وصدق الطرح وتنوع الآراء وعندما تتحول إلى صوت جامع نافع يحمل هموم وآمال وتطلعات شعبنا المقموع بالفساد والإستبداد.
ومن هنا فإننا نوجه دعوتنا لكل المخلصين من أبناء مصر في الداخل والخارج للتعاون معنا بإبداء النصح والمشاركة بالأفكار والبرامج أو باقتراح الموضوعات أو الضيوف أو بتولي انتاج وتقديم البرامج التي تقدم المعلومات وتسمح بالتواصل مع جماهير الشعب المصري.
إننا في المعارضة المصرية نحتاج للإعلام الحر ولتأسيس إعلامنا الخاص بنا بعد أن بدأت تضيق مساحات الإعلام الحر وبدأ النظام في إرهاب القنوات الفضائية ووسائل الإعلام عن تغطية أنشطتنا وحجب أصواتنا.
ولذا فإننا في راديو 6 أبريل سنذهب بعيدا في بحثنا عن الحقيقة حتى تكون في متناولكم. وسنعمل بقدر ما نستطيع لنكون صوتا للتغيير والحرية في مصر.
وما ضاع حق وراءه مطالب .. ومصر جديرة بالحرية والعدالة وحكم القانون والإصلاح الدستوري والسياسي الحقيقي وهذه هي مطالبنا التي لن نتنازل عنها.
فأهلا بكم معنا في صوت التغيير والحرية.
راديو 6 أبريل المسئول التنفيذي أسامة رشدي.